الكشكول القرآني

أصول المفردات القرآنية | باب حرف الألف: إٍبِل وَ أبابيل (أ ب ل)

الأصل في هذه المادة هو الكثرة والاجتزاء أي الاكتفاء والقدرة على التحمل والصلابة.

والإبل هي الحيوان المعروف وهي الجِمَال. لا واحد لها من لفظها. ولعل تسميتها بهذا الاسم نظراً لعظم خلقتها، واجتزائها أي صبرها على الماء القليل، وقناعتها بالكلأ الرطب، وهي صفة كامنة فيها.

قال تعالى: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ).

ومن هذا الباب كلمة أبابيل وهي اسم جمع لا واحد لها من لفظها. والعرب تستعمل هذا اللفظ صفةً على الدوام، فإذا ما أرادوا أن يُمعِنوا في موصوف ويبالغوا فيه استعملوا صفةً له، فيقولون: خيلٌ أبابيل، وطيرٌ أبابيل لبيان كثرتها. ويقولون أيضاً: جاءت إِبِلُكَ أبابيل، وجاءت الخيلُ أبابيل، للمبالغة في وصف كثرتها عند المجيء.

ولم ترد هذه الكلمة في القرآن إلا في موضع واحد في سورة الفيل:

قال تعالى: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ)

أي جماعات كثيرة يتبع بعضها بعضاً كقطع السحاب قادرة على التحمل والصبر حتى يَنَلْنَ مُرادَهُن. فأبابيل هنا وصفٌ وليس اسماً للطير.

تابعنا