الكشكول القرآني

أصول المفردات القرآنية | باب حرف الألف: أثاث (أ ث ث)

الأصل في هذه المادة هو تجمع مجموعة من الأشياء التي بها يتشكل موضوعٌ مَا: كالشَّعَر، والنَّبات الكثير الملتف (يُقال له نباتٌ أثيث: أي مُلْتفّ)، والمال الكثير.

والأثاث بجميع معانيه: أشياء كثيرة: مال أو متاع لوحظ فيها جانب الكثرة وهي مع كثرتها تشكل موضوعاً واحداً كأثاث المنزل التي هي أدوات اشتركت في كونها متاع البيت بها تحصل الراحة الحسية و/أو المعنوية.

وأُطلق الأثاث في المحاورات على متاع البيت، وهو الأصل فيه، ثمَّ تُوُسِّعَ فيه فأُطلِقَ على ما يُتَمتَّعُ به في غير البيت، مثل: أثاث الدكان، وأثاث السيارة، وأثاث المدرسة… وهكذا. كما يُطلَق على المال الكثير باعتباره متاع الحياة.

وفي الاستعمال القرآني لهذه المفردة نلحظ ورودها بصيغةٍ واحدة (نَكِرة منصوبة) في آيتين مكيتين:

  1. قوله تعالى: (وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ). أي يُراد مُطلق ما يُعمل من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها ويُستفاد منه في تأمين المعاش.
  2. قوله تعالى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا). أي مُطلق ما يتعلق بمعاشهم من لوازم المأكل والملبس والمسكن والمتجر.

تابعنا