الكشكول القرآني

أصول المفردات القرآنية | باب حرف الألف: أثل (أ ث ل)

المعنى المحوري لهذه المادة هو أصل الشيء وتجمّعه، وهي قريبة من مواد “الأَصْل” وَ “الأثّ” وَ “الأَسْل”، ثمَّ اسْتُعمِلَت في كل شجرٍ أصيلٍ مستقيمٍ يُلحَظُ منه أصلُه وعُودُه، مع اجتماع الهَدَب حوله.

وفي الاستعمال القرآني نلحظ عدم مجيء هذه المفردة إلا في مورد واحد في سورة سبأ تصف حال قوم سبأ، وما أوقع الله بهم بسبب سيل العَرِم بعد إعراضهم عن الحق، من تبديل جنَّتيهم ذات الثّمار الوافرة والفواكه والخيرات الكثيرة، بما يُشبه الجنّتين ذواتي ثمار مُرَّة بشعة وغير ملائمة (خَمْطٍ) وأشجار لم تبق منها إلا أصولها (أَثْل)، في إشارةٍ إلى جريان السيل العرم، أي لم تبقَ فيها إلا أصول الأشجار المثمرة الملائمة، وشيء من السِّدر.

قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ).

تابعنا